عماد الدين الكاتب الأصبهاني
27
خريدة القصر وجريدة العصر
بباريس . كما ألف العماد الكاتب كتابا سماه البستان الجامع بدأ به سنة 592 ه وتركه سنة 593 ه وهو تاريخ مختصر ، بدأه منذ نشأة الخليقة حتى سنة 593 ويبدو أنّ أحد أحفاده قد زاد عليه ووصل به إلى سنة 636 ه وهي نسخة ناقصة في 215 ورقة محفوظة في مكتبة احمد الثالث - أيا صوفيا . وله ديون شعر ، وديوان رسائل ؛ أما شعره فقد قام بجمعه أحد المحققين العراقيين وطبع في بغداد في مجلد واحد وتنقصه قصائد عديدة وردت في هذا القسم من الخريدة . وشعر العماد غزير ؛ قال السبكي عنه : بحر لا ساحل له غير أنا نورد من حسنه « 1 » قليلا ؛ وهذا يعني أنّه كثير ؛ ويشمل جميع الموضوعات . فمن جملة أشعاره : وما هذه الأيّام إلّا صحائف * يورّخ فيها ثمّ يمحى ويمحق ومنها : اقنع ولا تطمع فإنّ الفتى * كما له في عزّة النّفس وقوله : ابصرني مكبّلا * من الغرام ممتحن فقال من قاتله * قلت له قائل من وليس هنا موضع إيراد شعره ونكتفي بهذه الأبيات . آثاره : كان العماد قاضيا وكاتبا في ديوان الرّسائل ؛ وهذا يعني انّه كان موظفا عند الدولة ، وعليه مسؤوليات كثيرة ، ومع هذا كان العماد يقوم بتدوين معلوماته التاريخية والأدبية ، إضافة إلى أنه كان شاعرا معروفا في عصره ، مدح الأمراء والوزراء والخلفاء ؛ وكان نظيرا للقاضي الفاضل البيساني . هذا وقد ترك عدة مؤلفات أشهرها كتاب الخريدة ؛ وهو في عشرة أجزاء : قال ابن العماد في
--> ( 1 ) . طبقات الشافعية الكبرى 6 / 182 .